محمد جواد مغنية

161

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : ذمر : حث وحض . الجلب - بفتح اللام - مصدر بمعنى المفعول ، وهو المجلوب من بلد إلى بلد . والمراد به هنا الجمع . والنصاب : الأصل . والنصف : العدل . والتبعة : ما يترتب على فعل الشر من المؤاخذة . وهبلتهم : ثكلتهم . والهبول : النساء الثاكلات . الإعراب : إلا للتنبيه ، وجملة هم تركوه حال من واو يطلبون ، ويجوز أن تكون صفة « حقا » وخيبة منادى أي أيتها الخيبة احضري فهذا أوانك ، ومن دعا مبتدأ وخبر وفيه معنى التعجب ، والباء في « به » زائدة ، والهاء في محل رفع على الفاعلية ، وشافيا تمييز ، ومن العجب خبر مقدم ، وبعثهم مبتدأ مؤخر ، والى متعلق به ، والمصدر من أن أبرز مفعول لفعل محذوف أي يطلبون البراز ، وما اهدد الواو زائدة دخلت على خبر كان لمجرد تزيين الكلام . المعنى : ( الا وان الشيطان قد ذمر - أي حث - حزبه ) على معصية اللَّه والرسول . . ان للَّه سبحانه حزبا ، وللشيطان أيضا حزبا ، وقد حدد اللَّه في كتابه العزيز كلا من الحزبين تحديدا واضحا لا لبس فيه ، قال في تحديد حزبه تعالى : * ( ومَنْ يَتَوَلَّ الله ورَسُولَه والَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْغالِبُونَ ) * - 56 المائدة . والمراد بالولاية هنا الطاعة بقرينة الحال ، وبالذين آمنوا أهل العصمة من آل محمد ( ص ) الذين ساوى النبي بينهم وبين القرآن ، وأمر بالتمسك به وبهم في حديث الثقلين الذي رواه مسلم في صحيحه وغيره من علماء السنة ، وأيضا قال سبحانه عن حزبه : * ( رَضِيَ الله عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْه أُولئِكَ حِزْبُ الله أَلا إِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * - 22 المجادلة . أما حزب الشيطان فقد أشار اليه سبحانه بقوله : * ( اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ الله أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ